ابن منظور

201

لسان العرب

صلى الله عليه وسلم ، فقال : ذاك رجل لا يَتَوَسَّدُ القرآن ؛ يكون هذا أيضاً مدحاً وذمّاً ، فالمدح أَنه لا ينام الليل فلا يَتَوَسَّدُ فيكون القرآن مُتَوَسَّداً معه ، والذم أنه لا يَحْفَطُ من القرآن شيئاً ، فإذا نام لم يَتَوَسَّدُ معه القرآن ، قال الأَزهري : والقول هو الأَول ، وقيل : معناه لا يذكرون الله إلا دَسْماً أي ما لهم هَمٌّ إلا الأَكل ودَسْم الأَجواف ، قال : ونصب دَسْماً على الخلاف . ودَسَمَ المطرُ الأَرضَ : بَلَّها ولم يُبالِغْ . ويقال : ما أَنت إلَّا دُسْمَةٌ أي لا خير فيه . ويقال للرجل إذا غَشِيَ جاريَتَه : قد دَسَمها . ودَسَم المرأَة دَسْماً : نكحها ؛ عن كراع . ودُسْمانُ : موضع . والدَّيْسَمُ : الثعلب ، وقيل : وَلَدُ الثعلب من الكَلْبَة . والدَّيْسَمُ : ولد الذئْب من الكلبة ، وقيل : ولد الدُّبِّ ، وقيل : قَرْخُ النحل ( 1 ) ، وقال ابن الأَعرابي : الدَّيْسَمُ الدُّبُّ ؛ وأَنشد : إذا سَمعَتْ صَوْتَ الوَبِيل ، تَشَنَّعَتْ * تَشَنُّعَ فُدْسِ الغارِ ، أو دَيْسَمٍ ذَكَر وقال المبرد : الدَّيْسَمُ ولد الكلبة من الذئب ، والسِّمْعُ ولد الضبع من الذئب . الجوهري : الدَّيْسَمُ ولد الدُّبِّ ، قال : وقلت لأَبي الغَوْث يقال إنه ولد الذِّئْبِ من الكلبة فقال : ما هو إلا ولد الدُّبِّ . ودَسَمَ الأَثَرُ : مثل طَسَمَ . والدَّيْسَمُ : الظُّلْمةُ . ودَيْسَم : اسم ؛ أَنشد ابن دُرَيْدٍ : أَخشى على دَيْسَمَ من بَردِ الثَّرَى ، * أَبى قَضاءُ الله إلا ما تَرَى تَرَكَ صَرْفه للضرورة . وسُئِلَ أَبو الفتح صاحِبُ قُطْرُبٍ ، واسم أبي الفتح دَيْسَم ، فقال : الدَّيْسَمُ ( 2 ) الذُّرَة . وفي الصحاح : الدَّيْسمَةُ الذرة . والدَّيْسَمُ : نبات . دشم : الدُّشْمَةُ : الرجل الذي لا خير فيه . دعم : دَعَمَ الشيءَ يَدَعَمُه دَعْماً : مال فأَقامه . والدِّعْمَةُ : ما دَعَمَه به . والدِّعامُ والدِّعامَةُ : كالدِّعْمَةِ ؛ قال : لما رأَيْتُ أَنَّه لا قامَه ، * وأَنَّني ساقٍ على السَّآمَه ، نَزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامَه الليث : الدَّعْمُ أن يميلَ الشيء فَتَدْعَمَه بدِعامٍ كما تَدْعَمُ عُروشَ الكَرْمِ ونحوه ، والدِّعامَةُ : اسم الخشبة التي يُدْعَمُ بها ، والمَدْعُومُ : الذي يميل فتَدْعَمُه ليستقيم . وفي حديث أبي قتادة : فمال حتى كاد ينْجَفِلُ فأَتيته فَدَعَمْتُه أي أسندته ؛ قال أبو حنيفة : الدِّعَمُ والدَّعائِمُ الخُشُبُ المنصوبة للتعريش ، والواحد كالواحد . ابن شميل دَعَمَ الرجلُ المرأَة بأَيْره يَدْعَمُها ودَحَمَها ، والدَّعْمُ والدَّحْمُ : الطعن وإيلاجُه أَجْمَعَ ، ويُسَمَّى السيدُ الدِّعامَةَ . ودِعامَةُ العَشيرة : سيدها ، على المَثَلِ ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : فَتىً ما أَضَلَّتْ به أُمُّه ، * من القَوْمِ ، لَيْلةَ لا مُدَّعَمْ لا مُدَّعَم : لا مَلْجَأَ ولا دِعامَة . والدِّعْمَتانِ والدِّعامَتان : خشبتا البَكَرَةِ ، فإن كانتا من

--> ( 1 ) قوله [ فرخ النحل ] بالحاء المهملة كما في القاموس والتكملة والمحكم . ( 2 ) قوله [ ديسم فقال ديسم الخ ] هكذا في الأَصل ومثله في التهذيب ، وعبارة التكلمة : واسم أبي الفتح ديسم ما الديسم ؟ فقال الخ .